محمد أمين المحبي
37
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
يا سيّدي وأخي هوى * وجلالة ويدي وباعي من أصبحت شمس العلا * بسناه ساطعة الشّعاع فخر القضاة وفيصل ال * أحكام في يوم التّداعي بحر العلوم فإن أفا * د ترى له سعة اطّلاع قل للمحاول شأوه * قصّر خطا هذي المساعي فانظر لمرآة الزّما * ن وقد غدت ذات اتّساع لا غير صورة مجده * فيها تراه ذا انطباع يا محرزا ببنانه * قصب السباق بلا دفاع وموشّيا حبر البلا * غة والبراعة باليراع أنّى يحاكى وشيها * بحياكتي ذات الرّقاع كان الحريّ بها اشتما * لي ثوب صمتي وادّراعي لكن أمرت بأن أجي * بك وامتثال الأمر داعي فأتتك من خجل تجرّ * الذّيل مرخية القناع فانشر لها ستر الرّضا ال * منسوج من كرم الطّباع لا زال مجدك كلّ وق * ت في ازدياد وارتفاع وكتب يستدعي جماعة من الفضلاء ، وهم بحبل النّور من المعلاة ، وهو بمنى : [ البسيط ] عليكم من محبّ حشو أضلعه * ودّ أرقّ إلى الظّامي من النّطف « 1 » تحيّة يرتضيها الفضل إن نفحت * أربت على نفحات الرّوضة الأنف حواكم الجبل العالي بكم شرفا * على المعالي التي تعلو على الشّرف نظمتم فيه نظم العقد متّسقا * على تليل كعاب ظاهر التّرف وغادرت عقدكم أيدي مؤلّفه * مكبّلا وحده في ربقة الصّدف منى هي الصّدف المومى إليه منى * للنفس فيها وفي أفنائها الورف ولا أنيس له إلّا مماثلكم * على ثبير جميل السّفح والشّعف يجيبني بصدى صوتي فأرفعه * من قلّة الإلف لا من كثرة الشّعف فهل وفيّ من الخلّان يسعدني * في الفجر أو بعد ما صلّي مع الحنقي يجيبني أو يجيب الغير عنه وما * يجيبني غير محيي الدّين أو شرف
--> ( 1 ) النطف : علة يكوى منها الرجل . اللسان ، مادة ( نطف ) .